تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الثواب ومجالسة الأنبياء والأئمة الطاهرين والمقربين . . . واللَّه أعلم .

الاعتقاد في كيفية نزول الوحي

ما قاله الشيخ أبو عبد اللَّه المفيد في حقيقة الوحي ونزوله ، أكثر قبولًا ( ومتانةً ) مما قاله الشيخ أبو جعفر الصدوق . فالوحي والعلاقة القائمة بين اللَّه سبحانه والمصطفيْن من عباده لرسالتهم إلى الناس حقيقةٌ إظهارُ العجز عن إدراكها ، والاكتفاء بمعرفتها عن طريق آثارها ، خير من إظهار وجهة النظر في حقيقتها ، فالأمور التي تعرف بالآثار فحسب ، أو تعرف بإخبار الأنبياء ، كثيرة ، ولا يلزم أن تكون منحصرة بالوحي . . . وقد عرّف الشيخ المفيد الوحي قائلًا ( قد يطلق على كل شيء قصد به إفهام المخاطب على السر له عن غيره ، والتخصيص له به دون سواه ) .

الإعتقاد في نزول القرآن

رأي الشيخ أبي عبد اللَّه المفيد في هذا الباب ، أرجح وأقوى من رأي شيخه الصدوق ، وملخص ما قاله الشيخ المفيد : أن نزول القرآن جملة في بدء البعثة مع وجود آيات كقوله تعالى : [ قد سمع اللَّه ] « 1 » ، أو قوله : [ لقد سمع اللَّه ] « 2 » ، أو الآيات النازلة في مناسبات خاصة ونزولها قبل تلك المناسبات ، لا ينطبق
هامش
( 1 ) المجادلة : الآية 1 . ( 2 ) آل عمران : الآية 181 .