تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والمفيد ، سوى ما قاله الصدوق في الأعراف : إنّه ( سورٌ بين الجنة والنار ) . أما المفيد فقد قال : قد قيل : إنّ الأعراف جبل بين الجنة والنار ، وقيل : أيضاً إنّه سورٌ بين الجنة والنار . فالإختلاف بينهما إن وجد فهو من حيث الإيجاز والتفصيل ، وكلام المفيد في ذيل هذا الباب في منتهى الكمال إذ قال : ( وكل ما ذكرناه جائز في العقول وقد وردت به أخبار واللَّه أعلم بالحقيقة من ذلك ، إلّاأنّ المقطوع به في جملته أنّ الأعراف مكان بين الجنّة والنار ، يقف عليه من سميناه من حجج اللَّه تعالى على خلقه ، ويكون به يوم القيامة من المرجئين لأمر اللَّه ، وما بعد ذلك فاللَّه أعلم بالحال فيه ) « 1 » . وفي ( باب الصراط ) كلام كلٍ منهما قريب من الآخر بل موافق للآخر ، قدس اللَّه سرهما .

الاعتقاد في العقبات

خلاصة رأي الشيخ أبي جعفر الصدوق في العقبات على طريق المحشر : أنّها ( اسمُ كل واحدةٍ منها اسمٌ على حدة ، اسمُ فرضٍ أو أمر أو نهي ، فمتى انتهى الإنسان إلى عقبة اسمها الفرض وكان قصَّر في ذلك الفرض حبس عندها وطولب بحق اللَّه ، فإن خرج منها بعمل صالح قدّمه وبرحمة تداركه ، نجا منها إلى عقبة أخرى ، فلايزال يدفع من عقبة إلى أخرى ، فإن سلم من جميعها انتهى إلى دار البقاء ، وإن لم ينجه عمل صالح ولاأدركته من اللَّه تعالى رحمة ، زلت به‌قدمه
هامش
( 1 ) التصحيح للمفيد : ص 86 ، ط قم .