عن العقبة فهوى في نار جهنم ، ( نعوذ باللَّه منها ) « 1 » .
ثم قال : ( وهذه العقبات كلها على الصراط ، اسم عقبة منها الولاية ، يوقف جميع الخلائق عندها ، فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام من بعده ، فمن أتى بها نجا وجاز ، ومن لم يأت بها بقي فهوى الخ . . . ) .
أما خلاصة رأي المفيد هي قوله ( ليس المراد بها جبال في الأرض تقطع ، وإنّما هي الأعمال شبهت بالعقبات ، وجعل الوصف لما يلحق الإنسان في تخلصه من التقصير في طاعة اللَّه تعالى كالعقبة التي يجهد صعودها وقطعها ) ، واستشهد بقول اللَّه تعالى : [ فلا اقتحم العقبة وما أدريك ما العقبة فكُّ رقبة ] « 2 » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إن أمامكم عقبة كؤودا ، ومنازل مهولة ، لابد من الممر بها ، والوقوف عليها ، فإما برحمةٍ من اللَّه نجوتم وإما بهلكة ليس بعدها انجبار » .
ونقول تعقيباً على ذلك ، إنّ استظهار أبي عبد اللَّه المفيد لطيف في حد نفسه ، إلّا أنّه غاية ما يمكن أن يقال هنا : إن استظهار الشيخ أبي جعفر لا يرجح عليه ، وكل على استظهاره ! لكن الاستدلال على ذلك ، بالاستناد إلى ما ظنه الحشوية ، وأنّ الحكمة لا تقتضي هذه العقبات ، ولاوجه لخلق عقبات تسمى بكذا وكذا . . .
فذلك موقوف على إحاطة الإنسان بجميع الحِكَم من الأفعال الإلهية ، والمعيار هنا هو أوّلًا : وجود خبر معتبر وصحيح ، ثانياً : الترجيح العرفي لأحد الاستظهارين . واللَّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) مقاطع من أقوال الصدوق في باب الاعتقاد في العقبات .
( 2 ) البلد : الآية 13 .