تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قلت : فأجبر اللَّه العباد على أفعالهم ؟ فقال : اللَّه أعدل من أن يجبر عبداً على فعل ثم يعذّبه عليه » « 1 » . وقال عليه السلام في حديث آخر : « اللَّه تبارك وتعالى أكرم من أن يكلّف الناس ما لا يطيقونه ، واللَّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد » « 2 » .

الاعتقاد في الإرادة والمشيئة

ما قاله الصدوق عليه الرحمة في هذا الباب ليس بمكان من الوضوح يصل إليه فهم مثلي بسهولة ، ونستطيع أن ندرك نظرات هذا الرجل العظيم ، لذا فنحن في حدود ما فهمناه واستظهرناه من أقواله في هذا الشأن نسجل ملاحظاتنا فنقول : الظاهر من كلمات الصدوق : أنّه عدّ الإرادة والمشيئة بمثابة اللفظين المترادفين ، وفرق بينهما وبين الحب والرضا والسخط والكراهة . فما كان متعلق الإرادة والمشيئة فهو حتمي الوقوع ، وما كان متعلق الحب والرضا فلايلزم منه الوقوع ، كما أنّ ما هو متعلق السخط والكراهة لا يلزم منه العدم ، بل أراد ما يكون متعلق حبه أو كرهه أن يُفعل أو يُترك باختيار الفاعل . ولإيضاح هذا الأمر أستشهد بآيات من قبيل : [ لا يرضى لعباده الكفر ] « 3 » و
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : ص 361 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 389 . ( 3 ) الزمر : الآية 7 .