ولا يخفى أنَّ مثل هذه المخالفات والمواجهات للشرع الحنيف يكون لها صدى إعلامي ، ومن هنا تجد أنَّ أبطال مثل هذه الاتجاهات هم من عشّاق الشهرة والصيت الذائع الذين يحاولون الظهور على ساحة المجتمع بأيِّ ثمن حتى لو كان إنكار المسلَّمات الدينية والمقدسة عند المسلمين ، فهؤلاء عاجزون تماماً عن شق طريق الوجاهة والرفعة ، لخوائهم وضعفهم وعدم أهليتهم ، فيتشبّثون بمثل هذه الإطروحات الهزيلة لكسب السمعة والشهرة ، وهم يعرفون تماماً ، أنَّهم كلما ازدادوا في هتك الحرمات وإثارة الشبهات وإهانة المقدسات وإنكار القيم الاجتماعية ، ازدادت شهرتهم ، وهذا ما يطمحون اليه ، ولا شكَّ في أنَّ هؤلاء سيكون لهم أتباع ومروّجين ممن تتعارض مصالحهم الشخصية وأهوائهم وأمزجتهم مع تلك المسلّمات العقائدية والدينية .
فالكثير من المتأثّرين بالغرب ومن يتصوّرون أنهم من المجدّدين يعتبرون أنَّ الكاتب والخطيب المتحرر المثقّف هو الأكثر جرأةً على محاربة المقدّسات والمسلّمات الإسلامية والاستهزاء بها .
ومن ثمَّ تجد بأنَّ كتاب المرتدّ سلمان رشدي ، والذي كان عارياً عن أيِّ استدلال منطقي وتوجيه معقول ، والخالي من أيِّ ردٍّ فكري وجيه ، قد عدَّته بعض المحافل التي لا ترى للحرية حدّاً ، من الكتب الفكريّة المتحررة المنفتحة ، كلُّ ذلك لأنّ ما ورد في الكتاب هو أعلى ما يمكن من درجات الإهانة والجرأة على الشخصيات المقدّسة عند المسلمين بل عند كل العالم ، فصار رشدي وكتابه مشهوراً عن طريق هتك القداسة وإهانة العصمة والطهارة ، ولذا فقد قامت القوى الاستعمارية التي رقصت على أنغام هذه السنفونية ، قامت بحماية هذا المرتد
و
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 163
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٣