تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

عَرْض الدّين في العصر الراهن

وفي عصرنا الحاضر ، على الجميع وخاصة جيل الشباب والمثقّفين والجامعين المؤمنين الأعزاء ، أن يهتمّوا بمسألة عرض الدّين على علماء الدّين الذين عرفوا الدين من القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت عليهم السلام فقط ، إذ أنَّ يد التحريف والتأويل والتصرّف واتباع الاستحسان والسليقة الشخصية ، قد امتدّت إلى العقائد والتعاليم الإسلامية من قبل بعض الأشخاص ، ولأسباب عديدة منها : التأثر بالحضارة الغربية ، وإنَّ بعض فاقدي الأهلية والصلاحية قد نصَّبوا أنفسهم خطباء للدّين ، فتراهم يعقدون جلسات الحوار والمناقشة ، ويخطبون ويكتبون المقالات الدينية التي تستهدف الإسلام والتزام الناس بالعقائد والأحكام الشرعية ، ويوحون للناس بأنَّ التقيّد بالأحكام الشرعية ومداليل الكتاب والسنة ، بعيدٌ عن الانفتاح الفكري والحضاري ، ويحاولون تخطئة ما تلقّاه كبار العلماء والفقهاء على امتداد القرون المتمادية ، معتقدين بأنّ الكثير من الأحكام الإلهية لا تناسب المزاج العصري الذي أسسه الغرب أو الشرق ،