متوسّلين ببعض المصطلحات الرنّانة مثل « الفقه المنفتح » أو « انقباض وانبساط الشريعة » لاتهام بعض الأحكام وتعطيل خاتمية وأبدية المنهج الشرعي ونظام الجزاء والقوانين الاجتماعية الإسلامية وغيرها .
وقد تدخَّل هؤلاء حتى في العقائد وعرّفوا الكتاب والسنة باصطلاحات عرفانية ، وبذلك يكونوا قد سلكوا طريقاً إذا استمروا به لم يؤد إلّا إلى تضعيف الالتزام الديني عند الكثير من الناس .
لقد كان عمل الأنبياء المهم والعظيم هو هداية الناس إلى المنهج الذي أُمروا بتبليغه من قبل اللَّه ، وحثِّهم على العمل بهذا المنهج والالتزام الوجداني به ، هذا العمل الجبّار الذي عجز عن مثله كلَّ الفلاسفة وكل أدعياء الفكر والثقافة الحديثة ، ولا زالوا عاجزين .
إنَّ هؤلاء الأشخاص الذين يدّعون الثقافة والفكر ، أينما وجدوا فإنّهم حاولوا إضعاف الإيمان ومواجهته ، ويفتخرون بأنّهم يستطيعون أن يخدشوا المعتقدات والمسلَّمات الإسلامية وأن يقلّلوا من تمسّك الناس والتزامهم بدينهم ، ويفسّرون الدين بما تشتهيه أذواقهم المتأثرة بالثقافات الأجنبية وأحوال وأوضاع الغرب ، وينكرون أو يشككون في الأصالة الفكرية الإسلامية .
وللأسف الشديد ، فإنّ بعض هذه الأحابيل قد أثّرت في بعض طبقات المجتمع الإسلامي برجاله ونسائه ، خاصة وأنها منمَّقة ومطلية بطلاء التجديد الديني والرجوع إلى الذات مما أدّى إلى إدخال الوسوسة في بعض المسائل الدينية المسلّمة ، والالتزامات الإسلامية عند البعض .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 162
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٢