حطّة في بني إسرائيل » « 1 » .
النص الخامس عشر : وأخرج الطبراني عن جعفر بن المعتمر قال : رأيت أبا ذر الغفاري أخذ بعضادتي الكعبة وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ( يقول ) : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح في قوم نوح من ركبها نجا ، من تخلّف عنها هلك ، وكمثل باب حطّة بني إسرائيل » « 2 » .
وقال ابن حجر : وجه تشبّههم بالسفينة فيما مرّ أنّ من أحبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرفهم صلى اللّه عليه وآله ، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغان ، ومرّ في خبر : أنّ من حفظ حرمة الإسلام وحرمته صلّى اللّه عليه وآله وحرمه رحمه حفظ اللّه تعالى دينه ودنياه ، ومَن لا لم يحفظ دنياه ولا آخرته ، وورد : « يرد الحوض أهل بيتي ، ومن أحبّهم من أُمّتي كهاتين السبّابتين » ، ويشهد له خبر « المرء مع من أحبّ » ، وباب حطّة أنّ اللّه تعالى جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحاء أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة ، وجعل لهذه الأُمة مودة أهل البيت عليهم السلام سبباً لها كما سيأتي قريباً « 3 » .
وقال السيد أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الشافعي الحضرمي :
ووجه تمثيله صلّى اللّه عليه وآله لهم بسفينة نوح ، أنّ النجاة من هول الطوفان
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 6 ص 250 .
( 2 ) المعجم الأوسط : ح 3502 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 151 .