وغيرها ، بني مذهب الإمامية القائلين بوجود الإمام المعصوم في كل عصر وزمان من أهل البيت ، وانحصار الإمامة في الاثني عشر إلى قيام الساعة . ويرشد إلى ذلك - / أي عدم خلوّ الأرض من الإمام - / ما رواه الخاص والعام عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة أما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً ، لئلّا تبطل حجج اللّه وبنياته ، وكم ذا ، وأين أولئك ؟ أولئك واللّه الأقلون عدداً والأعظمون عند اللّه قدراً ، يحفظ اللّه بهم حججه وبيناته » . أخرجه الشريف الرضي والذهبي مع اختلاف يسير وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص والموفق بن حمد الخوارزمي في المناقب وعلي المتقي في كنز العمال وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء « 1 » .
وقد ظهر مما ذكر أن أحاديث السفينة صريحاً حصرت طريق النجاة بالتمسك بهم ، فلا ينجو إلّامن تمسك بهم ، كما أنّه لم ينج من قوم نوح إلّامن ركب السفينة ، فمن لم يركبها وتخلّف عنها غرق .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، باب الحكم ح 147 ، تذكرة الحفّاظ : ج 1 ص 11 - / 12 ، عبقات الأنوار : ج 2 م 241 - / 246 / 12 .