بأسانيد صحيحة ، وقد بقيت على تواترها في جميع الأعصار إلى العصر الحاضر ، وقلّما يخلو عن روايتها مسند أو جامع أو كتاب في الفضائل ، منذ أن بدأ تدوين الأحاديث في الكتب ، بل قد رويت في كتاب واحد بطرق متعددة .
وتواترها وقوة اشتهارها بين أهل السنة فضلًا عن الشيعة يغني عن ذكر مصادرها ومخرجيها ، فراجع كتاب ( عبقات الأنوار ) وما كتب فيه حول هذه الأحاديث « 1 » . وراجع كتب الحديث عند العامة وتفاسيرهم وتواريخهم وكتبهم في اللغة ، حتى تعرف شأن هذه النصوص من الاشتهار والتواتر .
قال ابن حجر : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابياً لا حاجة لنا ببسطها « 2 » .
ونصوص الحديث على كثرتها وإن كانت ترجع إلى معنى واحد وهو وجوب التمسّك بالكتاب والعترة إلّاأنّ لفظها قد يختلف عند مخرّجيها بحسب اختلاف أسانيدها الصحيحة ، وإنّها صدرت في غير مورد ومكان .
النص الأوّل : فعند الطبراني وغيره بسنده صحيح أنه صلى الله عليه وآله قال في خطبة خطبها بغدير خم تحت شجرات : « إني أظن أن يوشك أن أُدعى فأُجيب ، وإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت
هامش
( 1 ) راجع حول سند الحديث وألفاظه ودلالته المجلد الأول والثاني من الجزء الثاني عشر منالعبقات ، وقد طبعا في الطبعة الجديدة في ستة أجزاء ( 2188 ) صفحة ، وهو سفر قيّم نافع مشحون بالتحقيقات في الحديث والتراجم وغيرهما . وراجع الباب الرابع من كتاب ينابيع المودة : ص 27 - 41 ، وكنز العمال ج 1 ح 943 إلى 953 و 957 و 958 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : ص 226 ( طبع مكتبة القاهرة ) .