وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيراً . فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلّاالله وأن محمداً عبده ورسوله ، وأنّ جنته حق وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللّهم اشهد . ثم قال : أيّها الناس إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - / يعني علياً - / اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال : أيّها الناس إنّي فرطكم وإنّكم واردون علَيَّ الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قد حان من فضة ، وإنّي سائلكم حين تردون عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علَيَّ الحوض » « 1 » .
النص الثاني : وعند الترمذي وغيره بإسنادهم عن جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول :
« أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي » . ( قال الترمذي ) وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد « 2 » .
النص الثالث : وأخرج بطريق آخر عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 41 ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 164 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وفيه ( لن يفترقا ) وغيرهما .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 2 ص 308 ، مناقب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، طبع سنة 1292 .