تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
إلى بعضهم . ونختم الكلام في هذا الموضوع بما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، قال : « ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً ، وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد . فأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل اللّه ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاءه فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصّر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول : ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال : فيه تبيان كل شيء وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضاً ، وأنّه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ، وأنّ القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ولا تكشف الظلمات إلّابه » « 1 » . هذا مختصر الكلام في الأمر الأول ، وهو وجوب الأخذ بأحاديث أئمة أهل البيت وما روي عنهم بالطرق المتصلة إليهم عليهم السلام ، ويأتي الكلام في الأمر الثاني ، وهو حجية أقوال أئمة العترة وأفعالهم وسيرتهم ووجوب اتباعهم والرجوع إليهم « 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خ 18 شرح صبحي الصالح . ( 2 ) راجع الفرق بين الأمرين في المقدّمة .