مطعونون كما ذكرنا ، إما بالكذب ، أو بوضع الحديث ، أو بالضعف ، أوليس بشيء ، أو كذّاب ، أو لا تجوز الرواية عنه ، أوليس بثقة ، أو بالتدليس ، أو يروي الموضوعات ، أو متروك ، أو مجمع على ضعفه ، أو بالسرقة ، أو شرب الخمر ، أو عامة حديثه كذب ، وغيرها من الطعون التي ذكروا ، وفي غيرهم في كتب الرجال مثل تهذيب التهذيب .
* * * وما ذكرنا من أسماء شيوخ الحديث ليس إلّاغيض من فيض ، إلّاأنّه يظهر لك مما تقدم أنّه لا عذر لمن يتمسّك بأحاديث المنافقين والنصّاب والمرجئة والمعروفين بالفسق والكذب والظلم الفاحش والدعارة والخلاعة والضعفاء والمدلّسين في ترك أحاديث جوامع الشيعة ، وروايات أهل البيت الطاهرين .
كما يظهر لك أن ترك حديث العترة الطاهرة ليس إلّالعلة سياسية من أظهر مصاديقها التقرّب إلى الولاة والامراء « 1 » ، أو الخوف منهم ومن أعوانهم ، وللعصبيات المذهبية والضغائن الجاهلية ، ثم الجهل بما عند الشيعة من الثروة العلمية والأحاديث المعتبرة .
هامش
( 1 ) قال أحمد شاكر في الباعث الحثيث : ص 86 في الأسباب التي دعت الكذّابين والوضّاعين إلىوضع الحديث : ويشبههم بعض علماء السوء الذين اشتروا الدنيا بالآخرة ، وتقرّبوا إلى الملوك والامراء والخلفاء بالفتاوى الكاذبة ، والأقوال المخترعة التي نسبوها إلى الشريعة البريئة ، واجترأوا على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله إرضاءً للأهواء الشخصية ونصراً للأغراض السياسية ، فاستحبّوا العمى على الهدى . ثم ذكر ما صدر عن غياث بن إبراهيم النخعي ومقاتل بن سليمان البلخي .