تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وبطل الإسلام وابن عم الرسول وأخيه ، ومن أنزله من نفسه بمنزله هارون من موسى ، وعمل على قتل ريحانة الرسول وسبطه الأكبر ، وكتب بعد عام الجماعة : « أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته » واستعمل على أهل الكوفة زياد بن أبيه وضم إليها البصرة ، فكان يتتبّع الشيعة وهو بهم عارف ، فقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم ، وقطع الأيدي والأرجل وبسمل العيون ، وصلبهم على جذوع النخل وطردهم وشرّدهم عن العراق « 1 » . نذكر مثالًا لذلك : أنّه بعث في طلب صيفي بن فسيل الشيباني ، فلما أُتي قال له : يا عدوّ الله ، ما تقول في أبي تراب ؟ قال : ما أعرف أبا تراب ، فقال : ما أعرفك به ، أتعرف علي بن أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : فذاك أبو تراب . فقال : كلّا ذاك أبو الحسن والحسين . فقال له صاحب الشرطة : يقول الأمير هو أبو تراب وتقول لا ؟ قال : فان كذب الأمير اكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد ؟ فقال له زياد : وهذا أيضا ، علي بالعصا فأتي به . فقال : ما تقول في علي ؟ قال : أحسن قول . قال : اضربوه حتى لصق بالأرض . ثم قال : اقلعوا عنه ، ما قولك في علي ؟ قال : والله لو شرحتني بالمواسي ما قلت فيه إلّاما سمعت مني . قال : لتلعننه أو لأضربنّ عنقك . قال : لا أفعل ، فأوثقوه حديداً وحبسوه « 2 » . واشتد الأمر حتى أنّ المقري قال : كان بنو أُمية إذا سمعوا بمولود اسمه على قتلوه « 3 » .
هامش
( 1 ) النصائح الكافية : ص 72 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : ج 3 ص 477 و 478 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : ج 7 ص 319 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 350 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني