تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
على الشيعي في هذه المسائل ، والغيرة على حفظ نواميسنا الإسلامية ، والاحتفاظ بأمجادنا أكثر من اعتماده على بعض أهل السنة ، فقد عرف الكثيرون من علماء السنة حقيقة التشيّع والشيعة ، وأدركوا مبلغ إخلاصهم لدين اللَّه وكتابه ، كما يعرفون أنّ كل ما يقول هؤلاء عن الشيعة من الكذب والنفاق والخداع زور وبهتان . فهم أفصح الناس للإسلام والمسلمين وكتاب اللَّه وسُنّة رسوله ، فليتجوّل كل من يريد أن يعرف عقيدة الشيعة في كتاب اللَّه ، ولا يريد الفساد والفتنة في بلاد الشيعة ، وليراجع مؤلفاتهم حتى يعرف عقيدتهم فيه ، وأنّهم ما اختاروا رأياً ، ولا اعتقدوا عقيدة في الأُصول والفروع إلّااستندوا فيها إلى الكتاب والسنة . وإذن فلن تحصلوا من وراء سعيكم في إيقاد نار التباغض والمجادلة بغير الحق إلّاالخسران ، وإلّا تكريس الضعف في صفوف المسلمين ، وخيانة الزعماء والمصلحين . مع أنّه لا يكاد يجول في خاطري ولا في خاطر أحد من الواعين أو يدور في مخيلته ، ونحن في هذا العصر عصر النور ، ومع توفير كتب الحوار المنطقي بين الفريقين ، وخصوصاً تلك التي تتضمّن المناظرات القيّمة ، حول جميع المسائل الخلافية بين أقطاب المذهبين ككتاب ( المراجعات ) وغيره . نعم ما كنا نتصوّر بعد هذا كله أن يأتي كاتب يتلبّس ثوب العلم فيكرر نقل الأكاذيب التي اخترعتها سياسة الجور والظلم ، ووضعها تجّار الدين ممن باعوا أنفسهم للشيطان إرضاءً لهؤلاء الساسة ضد شيعة أهل البيت عليهم السلام . فكل ما أتى به من الزور والبهتان وافتراه على الشيعة ليس إلّابعض ما