حكومة إسلامية ، وإحياء الخلافة في الجزيرة العربية ، رافضين تمزيق الأُمة بتطبيق شعار اللا مركزية الذي كان الاستعمار وعملاؤه يركّزون عليه ، وينكّلون بمعانديه ومحاربيه من المسلمين ، الذين يدركون بأنّ من المبادئ الإسلامية الرئيسية إقامة الحكومة الشرعية على أساس الإمامة الكبرى « 1 » .
ولكن إنكلترا بالتعاون مع عملائها ، خصوصاً دعاة الطائفية الوهابية الذين غذتهم وأيّدتهم ، قد نجحت في القضاء على فكرة الخلافة والإمامة في الجزيرة العربية التي من لوازمها إقامة الوحدة العربية والإسلامية بتمامية الانقلاب الوهابي الإنفصالي ، وإقامة الحكومة المسمّاة بالسعودية « 2 » .
هامش
( 1 ) لا خلاف في ذلك بين السنة والشيعة وإنّما الخلاف وقع بينهم في الصغرى ، وشرائط الإمام ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي ، وإلى أولاده الأئمة عليهم السلام ، وعينهم ونصبهم بأمر اللَّه تعالى أم ارتحل إلى الرفيق الأعلى ، وأهمل هذا الأمر .
والتفصيل يطلب من الكتب الكلامية مثل ( تجريد الإعتقاد ) وشروحه من الشيعة والسنة ، و ( الشافي ) و ( إحقاق الحق ) ، و ( دلائل الصدق ) و ( عبقات الأنوار ) و ( الغدير ) وغيرها .
( 2 ) في هذه التسمية أيضاً رمز انفصالي يعرفه الخبراء بالسياسة ، فالرسول الأعظم ومؤسس الحكومة الإسلامية وزعيمها الأول لم يسمّ تلك الحكومة باسمه الشريف أو باسم العرب ، مع أنّ الإنسانية بجميع مبادئها الفاضلة ومفاخرها تفخر باسمه الرفيع ، وهذه الأسامي تؤكد انفصال مسمّياتها من البلاد عن غيرها ، وترمز إلى الاحتفاظ بحكومات ما قامت إلّاعلى الغلبة ، والإستيثار واستعباد الناس ، وتمنع بعنوانها واسمها عن اتّحاد مع غيرها .
فالحكومة الهاشمية مع بقائها بهذه الشخصية لا يمكن أن تتحد مع السعودية ، وهي مع جمهورية كذا ، وحكومة اشتراكية كذا ، فما الإسلام وما حكومة الإسلام إذن أيها المسلمون ، ويا أبناء السنة ؟