تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
البيت ، حيث اعتبر ذلك من أعظم الجرائم السياسية في عصر بني أُمية وبني العباس ، حيث عذّب هؤلاء شيعة أهل البيت - وخصوصاً العلماء والمفكّرين منهم ، حتى ولو كانوا من صحابة رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله - بمختلف أنواع العذاب ، وسجنوهم في أظلم السجون وأشقِّها ، وقتلوهم شر قتلة ، ومنعوهم عن رواية الأحاديث من طرق أهل البيت ، ونقل علومهم ومذاهبهم في الأُصول وفي الفقه . ولكن الشيعة سيقفون مع خصومهم وظالميهم ، ومن افترى عليهم وعلى مذهبهم ، سيقفون وإياهم في محكمة اللَّه العادلة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة ! عليكم أن تفكّروا في وحدة المسلمين وتطبيق مبادئ الإسلام وشرائعه وأحكامه ، والتخلّص عن ضيق العصبية الطائفية ، وأن لا تكتبوا ولا تنشروا ما تستعين به الأعداء على المسلمين ، ولا تغترّوا بهذه الأقلام الأثيمة التي تحول دون ارتفاع الجهل ، وقلع جذور الضلال والاختلاف . وإن أبيتم ذلك وقررتم مواصلة السير على الطريق التي أنتم عليه لأنّكم لا تريدون توحيد كلمة المسلمين من الشيعة والسنة على أساس كلمة التوحيد والقرآن والسنة ، فكونوا فيما بين أنفسكم معتصمين بحبل اللَّه ، فالوحدة الإسلامية صارت ضحية لخيانة القادة ، والحُكّام بتشجيع منكم . يا حملة الفكر الوهابي ، إذ أنّ دعوتكم هي التي تسبّبت في تمزيق بلاد المسلمين بشكلٍ عام ، والعرب بشكلِ خاص . إذ أنّها بدافع حب السيطرة ، والانتشار من قبل داعيتها الأول ( محمد بن
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 316 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني