تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلِمَ تؤاخذون من يؤدي به اجتهاده إلى الحكم على عائشة بأنّها خالفت رسول اللَّه بخروجها على الإمام ، وأنّ اللَّه سائلها عن هذه الدماء التي أُريقت في وقعة الجمل ، وما بعدها من صفّين والنهروان ؟ والحاصل : نحن نطالبكم أن لا تُدخلوا في الدين ما ليس منه ، فقد عرف اللَّه تعالى في كتابه والنبي صلى الله عليه وآله في سنته الإسلام وحدوده ، وما به يخرج المرء عن دينه ، ولا يوجد فيها شيء مما اعتبرتموه أنتم عناداً وعصبية خروجاً عن الدين . فعدم الإيمان بشرعية بعض الحكومات ، وبصحة إيمان أبي سفيان وابنه معاوية ، والوليد بن عقبة ، وبسر بن أرطاة ، وغير ذلك مما تنقمون بسببه على شيعة أهل البيت عليهم السلام ليس خروجاً عن الإسلام ، وقد أفردنا رسالة خاصة كتبناها حول حديث افتراق الأُمة وما هو الميزان في النجاة ، وأنّ شيعة أهل البيت أخذت بكل ماله دخل في الإسلام ، وسبب للنجاة عند أهل السنة والجماعة . ومن جهة أُخرى : فهذه الأُمور التي تأخذونها على شيعة أهل البيت