كتاب الشيعة والسنة وتحريف القرآن
كان الدفاع عما ألصق محب الدين الخطيب بكرامة القرآن وإثبات صيانته عن التحريف ، وإبطال دعوى الزيادة والنقصان منه أهم ما دعانا إلى تأليف كتابنا ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) فردَدنا على الخطيب بالأدلّة القاطعة ، وأوضحنا أنّ ما في كتب الحديث والتفسير سواء عند الشيعة أو أهل السنة مما يوهم التحريف كلُّه أخبار آحاد ، أعرض عنها محقّقو الفريقين إما لضعف إسنادها ، أو لضعف دلالتها ، فحقّقنا ذلك تحقيقاً كاملًا ، وأبطلنا ما كتب حول ذلك من أهل السنة ككتاب ( الفرقان ) كما أوضحنا أيضاً استنكار علماء الشيعة لكتاب ( فصل الخطاب ) وذكرنا أن مخرجي هذه الأخبار الضعيفة أيضاً لم يعتمدوا عليها حتى في مورد واحد « 1 » ، وأن اعتماد الشيعة والسنة على الأخبار المتواترة
هامش
( 1 ) قد تركنا التعرّض تفصيلًا لأحاديث أهل السنة ، وما ألصقوه بكرامة القرآن المجيد لأنّنا ننزّهجميع طوائف المسلمين من القول بالتحريف والاعتماد على هذه الأحاديث ، ولا يحملنا العناد والعصبية ( إن شاء اللَّه تعالى ) على أن نقول في طائفة من المسلمين ما يحطّ من كرامة الكتاب الكريم كما فعل محب الدين الخطيب وإلهي ظهير ، وناشري كتابيهما من الفضلة المتعصّبين المنتمين للوهابية .
وإن رأيت في محدّثي أهل السنة ورجالهم من اعتمد بما قيل إنّه حذف من القرآن كالسيوطي ، فإنه آتى بسورتي الخلع والحقد في تفسيره الدر المنثور ، وفسّرهما كسورتين من القرآن فلا اعتداد به ولا اعتناء .