تعالوا لنرى بين من يتسمون بالمسلمين ، من يبدأ باسم سمّو الأمير أو الرئيس أو السلطان ، بدلًا عن بسم اللَّه الرحمن الرحيم .
تعالوا لنرى ما أُصيبت به أُمتنا من تجزئة البلاد ، وتفرقتها بين حكومات متعددة ، ودويلات صغيرة ضعيفة خاضعة للاستعمار ، يوجه بعضها ضد البعض لتعميق جذور التفرقة فيما بينها ، والإبقاء على عدم التلاقي بين الأشقَّاء من شعوبها .
ثم إن هذه الحكومات التي تحتفظ بتفرقة الأُمة ، لتحتفظ بوجوداتها لا يمكن أن تسمح لها بوحدة حكومية سياسية ، بل إنّها أخذت بتطبيق مبدأ العلمانية المستلزم لفصل الدين عن الدولة ، والإسلام عن مسلكية الحكومة ، وإبعاده عن الحياة الاجتماعية حتى أنّ التواريخ الإسلامية في بلاد المسلمين بدّلت بالتواريخ والتقاويم الغربية .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 259
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٩