تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الإسلامية كل من قال من المسلمين بأنّ الشمس ثابتةٌ والأرض جارية ، فقال بكل جرأة وصراحة : إن كل من قال هذا القول فقد قال كفراً وضلالًا « 1 » ، فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . ومن عجيب أحوالهم إنّهم يكتبون حول المذهب ، ويسعون في تفريق كلمة المسلمين ، ويغضبون على من يجيب عنهم ، ويظهر زورهم وبهتانهم ومخاريقهم ، وسوء نياتهم ، وكيدهم للإسلام والمسلمين . والجدير بنا بعدما ذقنا مرارة المجادلات والاختلافات ، في الأجواء المشحونة بالعصبيات ، والسائرة في ركاب الأطماع والاتجاهات السياسية ، وجربنا ما أدى إليه تضارب الطوائف ، من المعتزلة والأشاعرة والوهابية ، والسنة والشيعة ، وأصحاب المذاهب الأربعة ، من الضعف والفشل القضاء على هذه الحالة المنكرة بالاعتصام بحبل اللَّه ، وحسن الظن بالمسلمين ، والتزام طريق الإنصاف والعقل ، وعدم التسرّع إلى تكفير أهل القبلة وتفسيقهم بمجرّد المزاعم ، والإستناد إلى بعض الأخبار المتروكة أو المتشابهة التي يوجد الكثير منها في كتب الفريقين . ونحمل ما نعرف من غيرنا مما هو خلاف مذهبنا مهما أمكن على المحامل الصحيحة وأنّه ناتج عنده من الإجتهاد بعد اتفاق الكل على الأُصول الإسلامية التي دلّت صحاح الأحاديث على أنّها هي الميزان والملاك في الحكم على
هامش
( 1 ) وقد أحدث هذا التكفير ضجّة كبيرة في الأوساط العلمية ، ورد هذا المقال ردّاً شافياً الأُستاذمحمد محمود الصواف في رسالته القيّمة ( المسلمون وعلم الفلك ) .