يبعث من في القبور لتجزي كل نفس بما كسبت .
فالمسلمون كلّهم في هذه العقائد وأمثالها ، وفي عباداتهم ومعاملاتهم شرع سواء ، يعتقد الجميع أنّ الإسلام عقيدة ونظام ، وحكم وسياسة ، ولا اعتداد بسائر المناهج السياسية ، والاجتماعية والمالية والتربوية ، إذا كانت خارجة عن نطاق الإسلام ، ونظاماته الجامعة « 1 » .
لا يشك أحد في اتفاق الشيعة وأهل السنة على جميع ذلك ، ولا ينكره إلّا من كان في قلبه مرض ، أو يسعى من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر إلى إثارة الفتنة بين المسلمين ككاتب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) و ( حقائق . . . ) و ( مجلة البعث الهندية ) ممن يحسدون المسلمين على ما آتاهم اللَّه من الوحدة ، وجعل أُمتهم أُمة واحدة ، فقال سبحانه وتعالى : إنَّ هذِهِ امَّتُكُمْ امَّةٌ واحِدَةٌ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ « 2 » .
يعتمدون في آرائهم وأحكامهم على كتب ابن تيمية وأمثاله ، أشد وأكثر مما يعتمدون على الكتاب والسنة ، يردُّون الأحاديث الصحيحة ، ويسعون لأن يَسدوا على المسلمين طريق التفكّر والتعقّل ، ويشجّعون على الجمود الفكري والوقوف ، وعدم الانطلاق إلى الأمام ، حتى أنّ بعضهم ممن يعد عند طائفته من أكابر علماء المسلمين كفر في مقال نشرته جريدة البلاد كما نشرته جريدة الدعوة
هامش
( 1 ) ولا اعتداد بما أفتى به بعض علماء أهل السنة ممن تأثّر بآراء الغربيين والمستعمرين على خلاف جمهور علمائهم من القول بالعلمانية ، وفصل الدين عن الدولة ، والحكومة عن الإسلام فراجع كتاب ( موقف العقل والعلم من رب العالمين وعباده المرسلين ) .
( 2 ) الأنبياء : الآية 92 .