تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الجامعة هي التي تعتني بالدعوة إلى الوحدة الإسلامية اعتناءاً كبيراً ، فجلالة الملك الراحل فيصل آل سعود كان من أُولئك الرجال الذين ينادون الأُمة بالوحدة الإسلامية ، وهو الذي أدرك بثاقب نظره أنّ الشيعة لو لم تكن في عقائدها الإسلامية ، والالتزام بأحكام الشريعة ، والدفاع عن كرامة القرآن الكريم ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومحادة من حاد اللَّه ورسوله ، والمحافظة على مصالح المسلمين أقوى من سائر الطوائف فهي ليست أقل من غيرها في ذلك كلّه . فهم الذين يضحون بأنفسهم في الدفاع عن أحكام القرآن ، ويجعلون نصب أعينهم اللَّه ورسوله فيما يقولون وما يفعلون ، دليلهم كتاب اللَّه وسنة رسوله الكريم . وجلالة الملك الحالي الملك خالد أيضاً يعرف ذلك ، ويقفو أثر أخيه لا يرتضي هذه النعرات الطائفية ، ولا يحب التباعد والتباغض ، ووثوقه واعتماده في المشاكل الإسلامية على أبناء الشيعة ليس بأقل من وثوقه واعتماده على أبناء السنة ، بل ربّما يكون بعض أبناء الشيعة أوثق عنده من بعض أبناء السنة المتأثّرين بالدعايات الإلحادية . والحكومة العربية السعوديّة هي التي تشجِّع الحركات الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية وغيرها ، وتنفق عليها ، وتؤيّدها وتدرك أنّ الإسلام في برامجه وأحكامه ، ومناهجه مهدّد من جانب الاستعمار والإلحاد في البلاد الشيعية والسنيّة . وإذا اشتغل المسلمون بالمنازعات الطائفية ، وإذا كانت حصيلة بعض