والتمزيق بالزور والبهتان سلاحاً انتزعناه منهم في ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) .
حتى جاءنا بعض الإخوان بعد رجوعه من العمرة وتشرّفه بزيارة الحرمين الشريفين بكتاب ( الشيعة والسنة ) وذكر بأنّ نائب جامعة المدينة المنورة الإسلامية قد أهداه إليه مع كتاب ( العواصم من القواصم ) الذي كان قد شرحه محب الدين الخطيب شرحاً أظهر فيه نصبه وعدواته للعترة النبوية ، وولاءه لأعدائها ، وأنكر فيه الحقائق التاريخية المعلومة ظلماً وعدواناً . فقرأته ، وعجبت من سعي كاتبه في تفريق كلمة المسلمين ، ولعمر الحق ! ما كان يخطر ببالي أنّ أحداً من المسلمين يجعل مهمته الاحتفاظ باختلاف الكلمة ، والتباعد ، وتشديد المجادلات الطائفية ، ويعارض دعوة المصلحين من الزعماء والرؤساء والعلماء في التقريب إلى الوحدة الإسلامية ، ويخطئهم جميعاً ، ويتبع غير سبيل المؤمنين ، ويرد هذه النداءات والصيحات التي ارتفعت من العلماء والرجال البارزين الغيارى على الإسلام من الشيعة والسنة في شرق الأرض وغربها ، ويتهم الجميع بالجهل والكذب ، والنفاق والخداع .
وأعجب من ذلك وأعظم مصيبة على المسلمين أن يكون القائم بنشرها جامعة المدينة المنورة الإسلامية التي ينبغي أن تكرّس كل جهودها للدفاع عن وجودنا الإسلامي شيعة وسنة ، وإرشادالمسلمين إلىترك الجفوة والبغضاء ، وأن تساهمبما عندها من طاقاتٍ مع العلماء المصلحين من الفريقين لتحقيق التقريب والأُخوّة الإسلامية .
ويسوءنا زيادة على ذلك إنّ الحكومة السعودية التي تنفق على هذه
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 250
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٠