ومن جانب آخر تؤدي إلى تفرقة الأُمة ، وبث روح التنافر والتشاجر ، وإيقاد نار الشحناء والبغضاء .
فرأيت أنّ من الواجب على كل كاتب إسلامي دفع ما في هذه الرسالة من الشبهات سيما حول الكتاب الكريم الذي اتفقت كلمة المسلمين من الشيعة والسنة ، بل وغيرهم على أنّه هو هذا الكتاب الموجود بين الدفتين المطبوع المنتشر في أقطار الأرض ، وأنّه لا ريب فيه ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه تنزيل من حكيم حميد .
فكتبت كتاب ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) ، وأثبت فيه صيانة الكتاب المجيد من التحريف ، وأوضحت ما في هذه الرسالة من الضلالات والجهالات .
فأثّر بحمد اللَّه تعالى ومنِّه في قلوب المسلمين ، والأوساط الثقافية أثراً إيجابياً ، ووقع عند العلماء والمصلحين ، ورجالات الإسلام وأساتذة الجامعات ، والباحثين المنصفين موقع القبول والشكر والتقدير ، ولذلك طبع مرات عديدة .
واللَّه تعالى يعلم أنّه ما دعاني إلى كتابة هذا الكتاب إلّاخدمة للإسلام وللقرآن المجيد ، والدفاع عن كرامته والسعي لجمع الكلمة ، ولمِّ الشعث ، والتحابب ، والتوادد بين الأُمة .
وما كنت أظن بعد ذلك أنّ كاتباً يزعم أنّه يكتب للإسلام ولمصلحة أمّته يتّخذ قبال هذا الكتاب وما دافعنا به عن قداسة القرآن الكريم ، وصيانته من التحريف ، والدعوة إلى الوحدة الإسلامية موقفاً سلبياً يكرر ما في ( الخطوط العريضة ) . ويقفو أثر مؤلفها ليعطي المبشّرين ، وأعداء الإسلام ، ودعاة التفرقة ،
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 249
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٩