بِآياتِ اللَّهِ وأولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ « 1 » .
كما نستعيذ به من كُتّاب يؤثرون خصائصهم الطائفية على مقوّمات الشخصية الإسلامية فيؤيّدون الأُولى بما يذهب بالثانية ، ويفترون على غيرهم بما لو ثبت ( وهو ليس بثابت قطعاً ) لأَصبح عاراً على الإسلام .
فهؤلاء إذن خطر على الإسلام كمبدأ وعقيدة ، وخطر على جماعة المسلمين كأُمة يجب أن تصان وحدتها ، والعمل على جمع كلماتها ، وخصوصاً في هذه الظروف العصيبة التي تواجه الإسلام والمسلمين من جانب أعدائهم .
إنّني لأتساءل في نفسي ، كما يتساءل كل مخلص في نفسه ، عما يقصد أمثال هؤلاء من كتاباتهم الباطلة المملوءة حقداً وبهتاناً على شيعة أهل بيت النبوة ، ومذهبهم غير تشويه جوهر الإسلام بتشويه منظر التشيّع .
ناهيك عما في ذلك من بث روح العداء والخلاف ، والفرقة بين المسلمين ، وخصوصاً فيما بين الشيعة والسنة في ظرف يعمل المخلصون فيه بكل جهد وإخلاص لبث روح التفاهم والتعارف بينهما .
كم كان حَرِيّاً بهؤلاء عوضاً عن بث هذه السموم أن يجرّدوا أقلامهم إن كانوا حقيقة ذوي علم وإيمان وعمل للكتابة حول الإسلام وبيان جوهره الإنساني ، وحقائقه السامية ، ومفاهيمه الراقية ليجتذبوا إليه هذه الأجيال التائهة ، وخصوصاً في عصرنا المادي هذا ، وأن يكتبوا الحقائق التي تُقرِّب بين السنة والشيعة ، وتؤلِّف بين مختلَف المذاهب الإسلامية .
هامش
( 1 ) النحل : الآية 105 .