تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الآخر ، ويتفاهمان ثم يخرجان بنتيجة مقنعة ، وهي أنّ الأُسس التي تدعو كل واحد منها إلى التقارب والتلاحم مع الآخر أكثر وأهم من غيرها الذي يدعوهما المغرضون بسببه إلى الابتعاد ، والتضارب ، ويعرفان أنّ بعض الكُتّاب ممن نشير إليهم لم يريدوا بكتاباتهم إلّاالإحتفاظ بافتراق الأُمة ، ولم يأتوا إلّابما أتى به من سبقهم في أعصار لم تكن فيها الظروف مهيأة لتحقيق الاتصال ، كما هو حالهم اليوم في اللقاءات الحسنة والإتصالات الوُدِّية ذات الروح الإسلامية الفاضلة . نظراً لكل ذلك فإنّني أقول ، وأُكرر بأنّ جيلنا المعاصر ، بما أصبح فيه من وعي ، لا يستسيغ أيَّة صيحة تدعو المسلمين إلى الفرقة والاختلاف ، ولا يجيب نداء إلّامن كان يدعو إلى الوحدة الإسلامية ، وإلى ما فيه عز الإسلام والمسلمين ، وتوحيد كلمتهم وإعلاء أمرهم . ومع ذلك كلّه فإنّ بعض الكُتّاب يغفلون أو يتغافلون عما عليه جيلنا لا سيما الشبّان ، وتلامذة الجامعات ، وأساتذتها من المستوى الثقافي ، ويظنون أن هؤلاء يقرؤون كل كتاب ، ويسمعون كل نداء ، وأنهم لا يدركون ما يريد أمثال