المناقشة والجدال والدَّعوة إلى الحق على ضوء ما أَدّبنا اللَّه به في كتابه العزيز حيث : قال عزَّ اسمه : وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ « 1 » .
وقال سبحانه : أُدْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هيَ أَحْسَنُ « 2 » .
وقال تبارك وتعالى : يا ايُّها الَّذيِنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً « 3 » .
وقال تعالى شأنه : إِدْفَعْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَليٌّ حَمِيمٌ « 4 » .
وقال تعالى حكاية عن نبيه شعيب لمَّا قال له قومه : إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ ، وَإِنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبينَ * يا قَوْمِ لَيْسَ بي سَفاهَةٌ وَلكنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ « 5 » .
وقد أمر نبيَّه الأَعظم صلى الله عليه وآله أن يقول للمشركين : إنّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 6 » .
فلم يصرّح بضلالة المشركين في مقام التخاطب معهم مع أنّ المشركين في ضلال مبين من دون أدنى شك أو ريب .
هامش
( 1 ) العنكبوت : الآية 46 .
( 2 ) النحل : الآية 125 .
( 3 ) الأحزاب : الآية 70 .
( 4 ) فصلت : الآية 34 .
( 5 ) الأعراف : الآية 66 - 67 .
( 6 ) سبأ : الآية 24 .