مثل ( روضة الصفا ) و ( ناسخ التواريخ ) وغيرهما ، وإلى كتاب ( كشف الحيل ) في ثلاثة أجزاء للفاضل البحّاثة ( الآيتي ) الملقّب عند البهائية ب ( آواره ) ، وهذا الرجل كان داعيتهم العظيم ونحريرهم الكبير ، ومنتهى أملهم ، وكانوا يعتزون به كمال الاعتزاز فاستبصر وتاب عن ضلالاته ، واعتنق الإسلام وأظهر بطلان مقالات هذه الطائفة ، وأظهر حيلهم ومخازيهم وشنائع أعمال رؤسائهم ، وصنف في ذلك كتباً كثيرة ككشف الحيل ، ومجلة نمكدان ، وغيرهما « 1 » .
هامش
( 1 ) ومما ينبغي أن نلفت إليه أنظار الباحثين أنّ للآيتي كتاب تاريخ موسوم بالكواكب الدرية في تاريخ البابية والبهائية ، وهو كتاب أُلّف لقلب الحقائق التاريخية ، وإخفاء فضائح هذه الفرقة ، وقد شهد مؤلفه ( الآيتي ) بعدما استبصر بعدم اعتبار هذا التاريخ ، وأنهم قد دسّوا فيه أربع مرات ، وأسقطوا عنه ما كان ثابتاً من الوقائع التاريخية ، وزادوا عليه المئات من الأكاذيب ، فراجع كتابه ( كشف الحيل ج 1 ص 70 63 وج 2 ص 191 و 192 الطبعة الرابعة سنة 1307 الشمسية ) .
وقرض الكواكب الدرية ( للميرزا حسن نيكو ) وهو أيضاً شهد في كتابه ( فلسفهء نيكو ج 1 ص 125 الطبعة الأُولى سنة 1306 الشمسية ) بأنّ أكثر ما في كتاب الكواكب الدرية مجعول موضوع لا أصل له ، فاحفظ ذلك حتى لا تعتمد على هذا التاريخ المزوّر الموضوع كما اعتمد سعد محمد حسن من علماء الأزهر ، ومؤلف كتاب ( المهدية في الإسلام ) فوقع في اشتباهات كثيرة ، وزلّات عجيبة ، واعتمد سعد محمد حسن في كتابه هذا أيضاً على كتب المسيحيين واليهود ، فنقل عقائد الشيعة بواسطة دوايت دونلدوس ، وجولدزيهر وقان قلوتن ونيكلسون ، وديقتسكي ، ومرجليوث من الذين خدموا الاستعمار ، والتبشير بكتبهم ، ولم يفهموا عقائد الفرق أو لم يكتبوا ما فهموا وكتبوا ما سمعوا من المجاهيل وما لم يسمعوا ، واعتمد أيضاً على كتاب ( الوشيعة ) المشحون بالأباطيل والنسب المفتعلة على الشيعة ، ولم يراجع في ذلك ما كتبه علماء الشيعة في نقض ( الوشيعة ) مثل ( نقض الوشيعة ) لسيد الأعيان الإمام السيد محسن الأمين وأجوبة مسائل موسى جار اللَّه ) للعلّامة الإمام السيد شرف الدين .
فهذه مصادر سعد محمد حسن في كتابه ( المهدية في الإسلام ) وما كتب عن الشيعة ، وكان الواجب عليه مراجعة كتب أهل السنة المعتبرة في المهدية ومراجعة كتب الشيعة ، أو علمائهم في سوريا ولبنان ، وإيران والعراق وسائر الأقطار ، أو مراجعة أقطاب التقريب من علماء الأزهر حتى يرشدوه إلى عقائد الشيعة ، ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه .