منع أهل آذربايجان من الافتتان بدعاوي علي محمد تشيّعهم والتزامهم بأُصول الإسلام ، وولاء أهل البيت عليهمالسلام ، فصلب علي محمد هناك ( في تبريز ) بعد أن تاب ورجع عن دعاواه ، وأظهر الإسلام وكتب توبته بخطه ، لكن لم تقبل منه لعدم قبول توبة المرتد عن الفطرة في الظاهر .
حركة البابية والبهائية
وليعلم أنّ حركة البابية والبهائية في جميع مراحلها كانت تحت حماية السياسة الإستعمارية « 1 » ، فهي التي ربّتها وقامت بنفقاتها ، فاستعملتها أولًا الحكومة الروسية لأهداف سياسية معينة ، فشجّعت عمّالها هذه الحركة للقضاء على الحكومة الإيرانية ، أو التدخّل في الشؤون الحكومية وتفريق كلمة المسلمين ، وكانت حكومة إيران في تلك الأزمنة لأسباب معلومة مضطرة إلى المسامحة في الأُمور مع حكومة روسيا ، ولكن مع ذلك لم تنجح سياسة حكومة روسيا ، ولم تتحقّق أُمنياتها لأنّ إيران الشيعية قامت في وجه هذه السياسات وأخمدت نار فتنها .
هامش
( 1 ) المذاهب والأديان التي أحدثتها السياسة ، أو ربّتها في القرن الأخير في الشرق كثيرة ليستمنحصرة بالبهائية ، ولافرق بينها وبين الجمعيات والأحزاب السياسية التي تأسّست بنفقة بعض الحكومات في أهدافها إلّافي الاسم ؛ ومن هذه الفرق القاديانية التي تسمى بالأحمدية ، والآقاخانية ، فكل هذه الدعوات أوجدها الاستعمار واليهودية العالمية والبهائية ، كما صرح به الباحثين في أفكارها لا تتعدّى كونها فكرة ماسونية ، ولا سيما في النظام المحفلي ( راجع حضارة الإسلام ، العدد 9 و 10 من السنة العاشرة ) .