تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وهل التشيّع غير الولاء الخالص لأهل البيت ، وكم من الفرق بينهم وبين من هو عندك معدود من أهل السنة ممن سب علياً وسائر أهل البيت عليهم السلام وترك التمسّك بهم وتقرّب بذلك إلى الأُمراء طمعاً في جوائزهم وصِلاتهم . نعم الشيعة يفضّلون فاطمة الزهراء سيّدة نساء العالمين على إخوتها وأخواتها وغيرهنّ من النساء ، لفضائلها ومناقبها التيعرفها الخاص والعام ، ولاختصاصها بأبيها . قالت عائشة : ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكانت إذا دخلت عليه رحّب بها وقام إليها ، وأخذ بيدها فقبّلها وأجلسها في مجلسه « 1 » . وفي رواية أُخرى عنها : ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ولا دلًا وهدياً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته في مجلسها « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله : هي بضعة مني ، وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبيَّ ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه « 4 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين : ج 3 ص 154 . ( 2 ) سنن الترمذي : ج 2 ص 319 ، وأبي داود : ص 345 ، والمستدرك للحاكم : ج 4 ص 272 . ( 3 ) صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق : ج 2 ص 185 ، وفي كتاب النكاح : ج 3 ص 164 ( هي بضعة مني ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ) . ( 4 ) نور الأبصار : ص 41 .