تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عشر عليهم السلام ، وإخبارهم عن الأُمور الغيبية بما هو مخزون عندهم من علوم جدهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وورثوا عنه ثابتة بالتواتر ، قد خرج طائفة منها جمع عن أعلام أهل السنة ، لا سيما ما صدر منها عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ولا عجب في ذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وآله اختصهم بعلوم ليست عندهم ، ولذلك أمر أُمته بالرجوع إليهم ، وجعل الأمان والنجاة والأمن من الضلال في التمسّك بهم . وقد احتجّ بروايات رجال الشيعة جمع من علماء أهل السنة « 1 » رواة أحاديث الشيعة الأثبات الثقات معروفون في كتب الرجال ، ومن راجع كتب الجرح والتعديل للشيعة يقف على اهتمامهم بتعرّف أحوال الرجال ، وعدم احتجاجهم بأحاديث الضعاف سواء كان الراوي شيعياً أم سنياً ، ولو كان للخطيب أدنى خبرة بكتب الشيعة لعلم مبلغ اعتنائهم بتحقيق حال الرواة ، ولو قرأ كتاب ( تأسيس الشيعة ) لعرف تقدّمهم في علم الحديث ، والفحص عن أحوال الرواة وسائر الفنون الإسلامية . والأُصول التي يعتمد عليها الشيعة في استخراج الأحاديث الصحاح والحسان في غاية المتانة والإنضباط .
هامش
( 1 ) قال العلّامة المحدّث أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الحسني المغربي : قد جمع‌الحافظ أسماء من روى لهم البخاري منهم ( يعني من الشيعة ) فسمى نحو السبعين : وما أراه استوعب . وأما صحيح مسلم ففيه أكثر من ذلك بكثير ، حتى قال الحاكم : إنّ كتابه ملآن من الشيعة ، راجع كتاب ( فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ص 106 من طبعته الثانية ) وهذا الكتاب نفيس جداً يجب على الباحث أن يقرأه لأنّ فيه من البحوث العلمية والفوائد الرجالية ما ربّما لا يوجد في غيره .