أتباعه ، ولا يرفعون النبي ولا أحداً من الأئمة من منزلة البشر ، والنبي والأئمة هم المثل الأعلى لكمال الإنسان ، اختصهّم اللَّه بعناياته الخاصة ، والإمامة عندهم منصب يختار اللَّه له من كان مستأهلًا لتقلده ، ويأمر نبيه بالنص عليه ، وصنفوا في هذه النصوص كتباً مفردة ، خرّجوا فيها طائفة من تلك النصوص عن الكتب المعتمدة عند أهل السنة وصحاحهم .
ومن النصوص المعروفة المتواترة على كون الأئمة اثنى عشر الأحاديث التي خرّجها مسلم ، وأحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والطيالسي ، وأبو نعيم الإصبهاني ، والسجستاني ، والحاكم ، والمتقي ، وابن الديبع ، والخطيب ، والسيوطي وغيرهم ، في عدد الأئمة عن غير واحد من الصحابة كجابر بن سمرة وعبداللَّه بن مسعود ، وأنس بن مالك ، ومن المعلوم أنّ هذا العدد لا ينطبق إلّاعلى الأئمة الإثنى عشر .
وأفرد في هذه الأحاديث العلّامة محمد معين السندي كتاباً أسماه ( مواهب سيّد البشر في حديث الأئمة الإثنى عشر ) .
ويدل على وجوب التمسّك بأئمة أهل البيت ، وأخذ العلم عنهم ، وعصمتهم ، وبقائهم إلى يوم القيامة ، وعدم خلو الزمان من إمام منهم ، وكونهم أعلم الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن التمسّك بهم أمن من الضلال ، وانحصار سبيل النجاة في التمسّك بهم ، وبالكتاب الكريم ، أحاديث الثقلين المتواترة ، وأحاديث الأمان ، وأحاديث السفينة ، وغيرها من النصوص الكثيرة ، وقد صرّح بجميع ذلك جمع من أعلام أهل السنة ، ذكرنا أسمائهم ومقالاتهم في كتاب أفردناه في وجوب الرجوع إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام في الفقه والمعارف الإسلامية ، وفي
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 164
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٤