صنعته » ) ( ابن مردويه ) « 1 » .
أقول : وهذه الطرق والمتون كلّها تقوّي ما أسنده الطبري في تاريخه بسند فيه عبد الغفار بن القاسم إن فرضنا ضعفه به ، فيرقى السند بهذا السند بهذه الطرق وبشواهد كثيرة صحيحة ومتواترة إلى درجة كمال الصحّة والاعتبار .
وأمّا ما أخرجه الطبري فهو هذا :
( حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة ، قال : حدّثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، عن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، عن عبد اللَّه بن عباس ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال :
« لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ وَأنذِر عَشيرَتَكَ الأقرَبينَ ] دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لي : يا علي ، إنّ اللَّه أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت أنّي متى ابادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليه حتى جاءني جبرئيل ، فقال : يا محمد ، إنّك إلّاتفعل ما تؤمر به يعذبّك ربّك .
فاصنع لنا صاعاً من طعام ، واجعل عليه رِجْل شاة ، واملأ لنا عسّاً من لبن ، اجمع لي بني عبدالمطّلب حتى اكلّمهم وابلّغهم ما أمرت به .
ففعلت ما أمرني به ، ثمّ دعوتهم له ، وهم يومئذٍ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب . فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 13 ص 149 ، ح 36465 .