تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فكلّفه في اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك الطعام ، وأن يدعوهم ثانيةً ، فصنعه ودعاهم ، فأكلوا . ثمّ كلّمهم صلى الله عليه وآله ، فدعاهم إلى الدين ، ودعاه معهم ؛ لأنّه من بني عبد المطّلب . ثمّ ضمّن لمن يؤازره منهم وينصره على قوله أن يجعله أخاه في الدين ووصيّه بعد موته ، وخليفته من بعده ، فأمسكوا كلهم وأجابه هو وحده ، وقال : « أنا أنصرك على ما جئت به ، واؤازرك وأبايعك » ، فقال لهم - لمّا رأى منهم الخذلان ومنه النصر ، وشاهد منهم المعصية ومنه الطاعة ، وعاين منهم الإباء ومنه الإجابة - : « هذا أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي » ، فقاموا يسخرون ويضحكون ويقولون لأبي طالب : اطع ابنك ، فقد أمّره عليك ) « 1 » . الطريق العاشر : ما أخرجه المتّقي ، عن علي عليه السلام قال : ( « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطّلب ، إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللَّه أن أدعوكم اليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت : يا نبي اللَّه ، أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ، ثمّ قال : هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » ) . ( ابن جرير ، وفيه عبد الغفار بن القاسم ، قال في المغني : تركوه ) « 2 » . أقول : لم يتركوه إلّالولائه لأهل البيت عليهم السلام ، ولروايته فضائل ابن عمّ النبي وأخيه ووصيّه وخليفته .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 13 ص 244 . ( 2 ) كنز العمال : ج 13 ص 114 ، ح 36371 .