آية الإنذار وحديث الدار :
وممّا أخذ هذا الناقد على هذا المؤلّف وناقشه : أنّه ذكر حديث الدار ويوم الإنذار ، وتجاوز عن الحدّ في نقده ، وحكم باختلاف الرواية بالأصل ؛ لوجود راوٍ مشهور بالكذب وصنع الأحاديث بزعمه ، وهو : أبو مريم الأنصاري عبد الغفار بن القاسم ، الذي أثنى عليه الحافظ ابن عقدة وأطراه ، كما في لسان الميزان .
والرواية مشهورة مستفيضة أخرجها جمع من الحفّاظ وأكابر المحدِّثين ، واختصرها بعضهم ، كما أبدل الطبري في تفسيره قوله صلى الله عليه وآله « فأ يُّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ؟ » بلفظ « فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وكذا وكذا » .
وقوله صلى الله عليه وآله : « إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » بلفظ « إنّ هذا أخي وكذا وكذا » .
والطبري - وهو الذي روى الرواية كاملة وتامة في تاريخه - يرويها بهذه الصورة المحرّفة المشوّهة المجملة حتى لا يفهم القارئ مغزاه ، ولا يعرف خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المنصوص عليه في هذه الروايات وفي غيرها من الأحاديث ، أو