تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بما انزل إليه وخرج من غار حراء وقلبه مليء بالإيمان بما نزل به .

نقده الآخر :

ثمّ إنّه أنكر على المؤلّف ما ذكر من أنّ النبي صلى الله عليه وآله قد بقي مدة ثلاث سنوات يتلقّى تعليمات ربّه ، دون أن يتكلّم شيئاً عن رسالته ، ويوهم القارئ بأنّ علياً وخديجة وأبا بكر أسلموا في زمن واحد ، ولم يكن بين إسلام خديجة والإمام واسلام أبي بكر فترة حتى يسيرة ، مع أنّه يظهر لمن يمعن النظر في الأحاديث الصحيحة والتاريخ أنّ أبا بكر لم يسلم إلّابعد فترة طويلة لا يستبعد تقديرها بثلاث سنين . ولايأبى العقل أن يكون النبي صلى الله عليه وآله مدة ثلاث سنوات أو أكثر يتلقّى تعليمات ربّه ، ولم يكن مأموراً بإظهارها وتبليغها بغير خديجة وعلي من أهل بيته . فكانوا يعبدون اللَّه بما تعبّده اللَّه به سرّاً ، حتّى إذا أمر اللَّه النبي صلى الله عليه وآله بإظهار الدعوة بلغ عدد المؤمنين في ثلاث سنوات إلى الأربعين أو أكثر على اختلاف الروايات في ذلك . ويؤيّد بل ينصّ على ما قلناه : الروايات الكثيرة التي دلّت على أنّ علياً عليه السلام عبد اللَّه تعالى مع رسوله صلى الله عليه وآله سبع أو تسع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الامّة ، وأنّ الملائكة صلّت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلى علي عليه السلام سبع سنين ؛ لأنّه لم يصلِّ معه أحد غيره « 1 » .
هامش
( 1 ) يراجع في ذلك : كنز العمال : ج 13 ح 36389 وح 36390 وح 36391 ، والخصائص العلوية للنسائي : ج 3 ، وتاريخ‌ابن‌عساكر ، ترجمة الإمام عليه السلام : ح 71 و 80 و 81 و 91 و 99 و 112 و 113 و 114 ، وفرائد السمطين : 1 ، ح 191 و 192 و 187 و 188 ، وتهذيب التهذيب : ج 7 ص 336 ، وأسد الغابة : ج 4 ص 18 ، والرياض النضرة : ج 2 ص 217 ، وذخائر العقبى : 64 ، وغيرها .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 383 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني