تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لو استيقظت من نومتها ، وعرفت صلاحياتها وطاقاتها وإمكانياتها لقامت بوجه كل استكبار واستضعاف وقضت عليه ، ورفعت راية التوحيد ، وأسَّست المدنية على النظام الإلهيِّ الخالي من الظلم والانظلام ، وسلب الحريات التي منحها اللَّه تعالى الإنسان في شرائع الأنبياء ، سيّما الشريعة الإسلامية الخاتمة . نعم ، لو التفت الجيل الحاضر المسلم إلى مستقبله وإلى حاضره ، وما يجري في العالم ، وما أحاط البشريةَ من المشاكل التي فرضتها عليها الصهاينة وأذناب الاستعمار ، والتبشير والإلحاد وعبدة لنين وماركس أدرك ما يجب عليه من القيام بإبلاغ رسالة الإسلام لإنقاذ البشرية ، والسعي للقضاء على كلّ سلطة وسيطرة إلّاسلطة أحكام اللَّه تعالى ، ويدكّ بذلك عروش الجبابرة والمستكبرين ويهدّد كيانهم . ولَعَمْرُ الحقّ ، ما على البسيطة شيء أشدّ خطراً على الاستكبار العالمي من تيقّظ المسلمين من رقدتهم ، واعتصامهم بحبل اللَّه تعالى . إذن فلا عجب من وقوفهم بوجه المصلحين وسعيهم في تفرقة كلمة المسلمين وتجزئة بلادهم ؛ ليكون كلّ إقليم ومنطقة تحت أمر حاكم عميل ونظام في خدمة الشرق أو الغرب . فانظر إلى بلاد المسلمين بعين البصيرة والعبرة ؛ لتدرك محنتها من هؤلاء الحكّام والمهتّمين بتفرقة المسلمين ، ثمّ انظر هل تجد لهذه الحكومات المتخالفة في السياسة والنظام والإدارة مفهوماً ؟ غير أنّ الاستعمار لم يقم ولن يدوم في بلادنا إلّابها . وأوجّه السؤال إلى المسلمين المضطهدين تحت سيطرة هذه