گر بريزى آب را در كوزهاى * چند گنجد قسمت يكروزهاى
آب كم جو تشنگى آور بدست * تا بجوشد آبت از بالا وپست
ثم إنّ بعض أهل الأهواء من المغترّين بالثقافة الغربية ، ومن حذا حذوهم ممّن نعتوا أنفسهم بالثقافة والتنوّر الفكري - وما هم بذلك - زعم أنّ الإرادة لو كانت تشريعية ؛ ليكون أهل العصمة وغيرهم سواءً لكان اجتنابهم عن المعاصي والقبائح باختيارهم لكانت أدلَّ على فضيلتهم ، وكمال نفوسهم من اجتنابهم عن المعصية بصفة أنّهم معصومون ، وأنّ اللَّه أراد عصمتهم عن المعاصي ، وبهذا البيان التافه أراد نفي العصمة ونفي دلالة آية التطهير على عصمتهم ، وإنكارها من الأصل .
والجواب عن هذا الزعم الفاسد : أنّه لا ملازمة بين العصمة وعدم الاختيار ، ولا منافاة بينها وبين الاختيار ، فإنّ الإرادة الحتمية والتكوينية تارةً تتعلّق بفعله ، وما يصدر عنه بلا واسطة أمر بينه وبين المراد ، وبعبارة أخرى :
تتعلّق بوقوع أمر بدون واسطة أمر آخر ، سواء كان في خارج عالم الاختيار والأسباب والمسببات أو في عالم الاختيار والأسباب ، فلاتتخلّف الإرادة عن المراد ، حتى إذا كانت متعلّقة بأمر اختياري لولا هذه الإرادة ، وبما له أسباب كثيرة ؛ لأنّه بعد ما أراد وقوعه مطلقاً بدون واسطة الأسباب واختيار فاعل مختار يقع لا محالة كما أراد .
وتارةً أخرى تتعلّق بما يصدر عن العبد بالاختيار ، أو بوقوع ما يكون له أسباب متعددة كذلك ، أعني باختياره وبواسطة الأسباب ، ففي مثله فإنّ حصول