الأزلام عشرة ، سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزّئونه أجزاءً ، يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، وثمن الجزور على مَن تخرج له التي لا أنصباء لها ، وهو القمار ، فحرمّه اللَّه تعالى » « 1 » .
وذكر هذا القول أبو السعود في تفسيره ، إلّاأ نّه ترك التنويه بذكر قائله عليه السلام ، فقال : وقيل : هو استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعهودة . وذكره البيضاوي والسيوطي وغيرهما .
وقال الآلوسي في « روح المعاني » : وقيل : المراد بالاستقسام بالأزلام :
استقسام الجزور بالأقداح على الأنصباء المعلومة ، أي طلب قسم من الجزور أو ما قسم اللَّه تعالى منه ، وهذا هو الميسّر ، وقد تقدّم ذلك . وروى علي بن إبراهيم ، عن الأئمة الصادقين رضي اللَّه تعالى عنهم ، ورجّح بأ نّه يناسب ذكره مع محرّمات الطعام . إنتهى كلام الآلوسي .
وهذا القول هو القول الموافق لسياق الآية وما قبلها من الآيات .
ومن هذا القليل يعرف المنصف أنّ الامّة لو تمسّكوا بالكتاب والعترة ، وأخذوا العلم من أهله ، واتّبعوا هُدى أهل البيت عليهم السلام أَمِنُوا من الضلال والاختلاف ، ومن القول بغير علم ، وتفسير القرآن بالرأي ، ويُعرف أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يأمر الامّة بالرجوع إلى أهل بيته إلّالفضائل اختصّهم اللَّه بها ؛ ولأنّ اللَّه تعالى أمره بذلك .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ص 272 .