تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
أنّ له أخاً كالإمام ، وليس للإمام أخٌ كأخِ جعفر رضي الله عنه . ومسألة تولّي الإمام الجواد عليه السلام الإمامة في صغر السنّ فضيلة ، وإن شئت قل : أفضليّةٌ من هذا القبيل ، فالإمام أبو الحسن الرضا عليه السلام استشهد وابنه الإمام الجواد عليه السلام في صغر السنّ لابدّ له من تولّي الإمامة بعد أبيه ، وقيامه مقامه ؛ لأنّه وسائر الأئمة عليهم السلام في مؤهّلات تولّي الأمر في حال صغرهم وكبرهم سواء . ومن هنا يعلم أنّ نبوة عيسى ويحيى في صغرهما وكونهما صبيَّين لايدلّ على أفضليتهما من غيرهما من الأنبياء ؛ لأنّ نبوتهما في حال الصغر ليس لأنّهما استأهلا لذلك وغيرهما ممّن صار نبياً بعد ما بلغ أشُدَّه لم يستأهل لذلك في حال الصغر ، بل ربّما ذلك كان لحكمة ومصلحة اقتضت ذلك فيهما ، وتلك في غيرها ، فبقاء النبي في القوم أربعين سنة ، وظهور صدقه وأمانته ، ومكارم أخلاقه في الناس ربّما كان هو المصلحة الموجبة لتأخّر بعثه ومأموريته للدعوة إلى اللَّه تعالى ، كما ربّما يكون ذلك لحصول الاستعداد اللازم في الناس لقبول الإسلام ، وغير ذلك من المصالح التي لا يعلمها إلّااللَّه والراسخون في العلم [ اللَّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسَالَتَهُ ] « 1 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : الآية 124 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 207 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني