ذرّية الحسين عليه السلام - أفضل التسعة عليهم السلام كما أنّ الأحاديث الكثيرة دلّت على أنّه عليه السلام يؤمّ عيسى بن مريم وعيسى يقتدي به صريحة في أفضليّته من عيسى على نبينا وآله وعليه السلام .
وإن كان المراد : أنّ سيرهم التاريخية دلّت على اختلاف مستوياتهم فنقول :
اولًا : إنّ سيرهم التاريخية إنّما دلّت على علوِّ مستوى أرباب هذه السيرة ، ولم نجد فيها ما يدلّ على اختلاف مستوياتهم ، ومجرّد عدم حفظ التاريخ سيرة بعضهم ، وما صدر عنه من العلوم لايدلّ على أنّ مستوى غيره ممّن حفظ عنه التاريخ ذلك كان أرفع وأعلى منه ، لاسيّما مع ما نعلم بأنّ السبب الوحيد في عدم حفظ ما صدر عن بعض الأئمة عليهم السلام مثل الإمامين السبطين عليهما السلام إلّاالنزر اليسير ، هو السياسات الغاشمة الجبارة الحاكمة على المسلمين .
وإن شئت أن تعرف أفاعيل السياسة في ذلك ، والخسارات العلمية التي منيت بها هذه الامّة من أرباب هذه السياسات ، التي حرمت الناس حرياتهم في أخذ العلوم الإسلامية من منابعها الأصلية ومصادرها الأولية راجع كتب التاريخ ، وكتاب « النصائح الكافية » ، وكتابنا « أمان الامّة » .
نعم ، مرّت على هذه الامّة أزمنة كان أخذ العلم عن أهل البيت عليهم السلام وروايته منأعظم الجرائمالسياسية ، يُعذَّب مُحِبُّوهم وشيعتهم شرَّ تعذيب ، ويُنكَّل بهم أشدّ التنكيل ، يُقطِّعون أيديهم وألسنتهم ، ويقتلونهم شرّ قتلة ، ويسبّون بطل الإسلام ونفس الرسول وباب علمه وخليفته ووصيّه على المنابر ، التي لم تقم في
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 210
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٠