تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الجميع عند علم اللَّه ليس إلّاكما قال اللَّه تعالى : [ وَمَا اوتيتُم مِنَ العِلمِ إلَّاقَليلًا ] « 1 » ؛ ولذا خاطب نبيه الذي علَّمه ما لم يكن يعلم وقال : [ وَقُل رَبِّ زِدني عِلماً ] « 2 » . فالإمام كالنبي في حركته الكمالية ، وسيره إلى اللَّه تعالى لا يقف على حدٍّ ، كما أنّ السير إلى اللَّه تعالى ، في عين أنّه في كلّ مرحلة من مراحله مرتبة من الوصول ونيل للمقصود ، فإنّه لا نهاية له ، ولاينتهي إلى حدّ ، ففي هذا المسير يسير الإمام دائماً إلى الأمام ، ولايتساوى يوماه ، بل كلّ يومٍ من أيامه أفضل من أمسه ، وليس ابتداء هذا السير من حين الولادة الجسمانية ، بل يبتدئ من حين وجوده النوري ، ويستمرّ في العوالم والنشئآت التي يُسار به قبل هذا العالم ، كما أنّ أمده لا ينتهي بارتحاله من هذه الدنيا ، ولعلّ سائر الناس من الصلحاء في عالم البرزخ
هامش
( 1 ) الإسراء : الآية 85 . ( 2 ) طه : الآية 114 .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 203 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني