تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
[ ذلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ ] « 1 » . فالاصطفاء والاختصاص والتفضيل أمر واقع في عالم التكوين مهما كانت علله ، معلومة كانت لنا ، أو مجهولة عندنا ، نرى ذلك بالعيان ، ونقرؤه في تراجم الأنبياء والأولياء وأرباب العقول الكبيرة وغيرها ، كما نلمس عصمة الأنبياء والأولياء من خلال سيرتهم وعباداتهم ، وخصائصهم وأخلاقهم ، لا يمكننا إنكار الواقعيات . والقرآن المجيد أيضاً ناطق باصطفاء بعض الناس على بعض ، وبعض الأنواع على بعض ، قال اللَّه تعالى : [ وَلَقَد فَضَّلْنا بَعضَ النَّبيّينَ عَلى بَعضٍ ] « 2 » وقال سبحانه : [ تِلكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعضَهُم عَلى بَعضٍ مِنهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعضَهُم دَرَجاتٍ ] « 3 » وقال عزّ من قائلٍ : [ وَإذ قَالَتِ المَلَائِكَةُ يَا مَريَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ ] « 4 » ، أي على عالم زمانها كما ورد في التفاسير . وقال جلّ شأنه : [ يَا بَني إسرائيلَ اذكُرُوا نِعْمَتيَ الَّتي أنعَمتُ عَلَيكُم وَأ نِّي فَضَّلتُكُم عَلَى العالَمِينَ ] « 5 » أي على عالَمَي زمانهم . وقال اللَّه تعالى : [ وَلَقَد كَرَّمنَا بَني آدَمَ وَحَمَلنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَرَزَقنَاهُم مِنَ
هامش
( 1 ) يس : الآية 38 ؛ الأنعام : الآية 96 ؛ فصّلت : الآية 12 . ( 2 ) الإسراء : الآية 55 . ( 3 ) البقرة : الآية 253 . ( 4 ) آل عمران : الآية 42 . ( 5 ) البقرة : الآية 40 .