تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من كُلّف ، حيث قال : [ فَأَنَا أَوَّلُ العابِدينَ ] « 1 » و [ أَنَا أَوَّلُ المُسلِمينَ ] « 2 » وقال تعالى : [ وَاعْبُد رَبَّكَ حَتَّى يَأتيَكَ اليَقينُ ] « 3 » . ولأ نّه لو لم يكن قادراً على المعصية لكان أدنى مرتبة من صلحاء المؤمنين ، القادرين على المعاصي التاركين لها « 4 » . وقال الشريف الأجلّ شارح الصحيفة : العصمة في اللغة : اسم مِن عَصَمَهُ اللَّهُ من المكروه يَعصِمُه ( باب ضرب ) ، بمعنى حفظه ووقاه . وفي العرف : فيض إلهي يقوى به العبد على تحرّي الخير وتجنّب الشر . . . إلى آخره « 5 » . وقال الراغب : ( وعصمة الأنبياء حفظه إيّاهم أوّلًا بما خصّهم به من صفاء الجوهر ، ثمّ بما أولاهم من الفضائل الجسمية والنفسية ، ثمّ بالنصرة وبتثبت أقدامهم ، ثمّ بإنزال السَكِينة عليهم ، وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق ) « 6 » . وقال الشيخ الأكبر المفيد قدس سره : ( العصمة من اللَّه لحججه هي التوفيق ، واللطف والاعتصام من الحجج بها من الذنوب والغلط في دين اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) الزخرف : الآية 81 . ( 2 ) الأنعام : الآية 163 . ( 3 ) الحجر : الآية 99 . ( 4 ) حق اليقين : ج 1 ص 90 . ( 5 ) رياض السالكين : الروضة السادسة عشرة . ( 6 ) مفردات القرآن للراغب الإصفهاني ، في مادة ( عصم ) .
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب — صفحة 167 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني