من كُلّف ، حيث قال : [ فَأَنَا أَوَّلُ العابِدينَ ] « 1 » و [ أَنَا أَوَّلُ المُسلِمينَ ] « 2 » وقال تعالى : [ وَاعْبُد رَبَّكَ حَتَّى يَأتيَكَ اليَقينُ ] « 3 » .
ولأ نّه لو لم يكن قادراً على المعصية لكان أدنى مرتبة من صلحاء المؤمنين ، القادرين على المعاصي التاركين لها « 4 » .
وقال الشريف الأجلّ شارح الصحيفة : العصمة في اللغة : اسم مِن عَصَمَهُ اللَّهُ من المكروه يَعصِمُه ( باب ضرب ) ، بمعنى حفظه ووقاه .
وفي العرف : فيض إلهي يقوى به العبد على تحرّي الخير وتجنّب الشر . . .
إلى آخره « 5 » .
وقال الراغب : ( وعصمة الأنبياء حفظه إيّاهم أوّلًا بما خصّهم به من صفاء الجوهر ، ثمّ بما أولاهم من الفضائل الجسمية والنفسية ، ثمّ بالنصرة وبتثبت أقدامهم ، ثمّ بإنزال السَكِينة عليهم ، وبحفظ قلوبهم وبالتوفيق ) « 6 » .
وقال الشيخ الأكبر المفيد قدس سره : ( العصمة من اللَّه لحججه هي التوفيق ، واللطف والاعتصام من الحجج بها من الذنوب والغلط في دين اللَّه تعالى ،
هامش
( 1 ) الزخرف : الآية 81 .
( 2 ) الأنعام : الآية 163 .
( 3 ) الحجر : الآية 99 .
( 4 ) حق اليقين : ج 1 ص 90 .
( 5 ) رياض السالكين : الروضة السادسة عشرة .
( 6 ) مفردات القرآن للراغب الإصفهاني ، في مادة ( عصم ) .