الحلق في وقتين بان حلق بعض رأسه غدوة ، والآخر عشية قال في الجواهر تكررت الكفارة لصدق تعدد الحلق الذي هو السبب فيتعدد المسبب بتعدده بلا خلاف أجده فيه « 1 » .
واستدل في الحدائق لنفى تكرار الكفارة في هذه الصورة وصورة الأولى بان الامتثال يحصل بالواحدة واصالة البراءة عن الزائد وفي الثانية بان غاية ما يستفاد من الأدلة ترتب الكفارة على حلق الرأس كله للأذى ، وما عداه يستفاد حكمه بالفحوى أو الاجماع على تعلق الكفارة به في بعض الموارد وذلك لا يقتضى ثبوت الحكم المذكور كليا وبالجملة فالمسألة محل اشكال لعدم وضوح الدليل القاطع لمادة القال والقيل . « 2 »
وفيه ان الكلام واقع في تكرر ما يوجب الكفارة في وقتين فمثلا ان قلنا بان حلق بعض الرأس في وقت يوجب الكفارة فهذا يتكرر بحلق بعضه الآخر في وقت آخر نعم لو لم نقل بذلك وقلنا إن الكفارة تترتب على حلق الرأس كله ليس حلق بعضه في وقت وبعضه الآخر في وقت آخر من تكرار الموجب بل يمكن لأحد دعوى عدم صدق حلق جميع الرأس به إذا وقع في وقتين وبالجملة محل البحث فيما نستدل به بالفحوى عين ما يقع البحث فيه فيما يستدل من الدليل فإذا دل الدليل على ترتب الكفارة على حلق الرأس للأذى وقلنا إنه يصدق بحلق بعض الرأس ويتكرر بحلق
بعضه في وقت آخر يجرى البحث فيما يستفاد حكمه بالفحوى كما إذا لم يكن للأذى .
الأمر الرابع : قال في الحدائق : اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في تكرر الطيب أو اللبس في مجلس واحد أو مجالس متعددة
فذهب الفاضلان إلى أن مناط
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 434 .
( 2 ) - الحدائق : 15 / 550 .