معتمراً بمكة ، ومفهوم هذا إنّه إن لم يكن ما وجب عليه فداء الصيد أو كان غيره ليس عليه ذلك فالقدر المسلم منه أن مجرّد الفداء ليس محكوماً بهذا الحكم فان دلّ الّا دليل على قيام خصوصية أخرى مقام خصوصية كونه للصيد نقول به والّا فهو بالخيار بنحره في أي مكان شاء - وبعد ذلك كله ينبغي مراعاة الاحتياط بالعمل على طبق فتوى المشهور والله العالم .
خاتمة تشتمل على أمور .
الأمر الأول : « تكرر الكفارة بتكرر الأسباب المختلفة »
إذا اجتمعت لكفارة أسباب مختلفة كالصيد واللبس وتقليم الأظفار والطيب قال في الجواهر : ( لزم عن كل واحد كفارة به بلا خلاف ولا اشكال بل الاجماع بقسميه عليه لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين كفر عن الأول أو لم يكفر لوجود المقتضي وانتفاء المسقط ) « 1 » .
الأمر الثاني : « تكرر الكفارة بتكرر السبب الواحد »
إذا كرر السبب الواحد فإن كان هو الصيد فقد مرّ بيان حكمه ، وإن كان مثل الوطء فهل يلزم عليه بكل مرة كفارة على ما قيل إنه المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً بل عن المرتضى وابن زهرة دعوى الاجماع عليه أو لا يجب عليه الا كفارة واحدة أو يفصل بين الجماع المفسد للحج فيقال فيه بعدم التكرر
وبين غير المفسد فيقال فيه بالتكرر ؟
أو يفصل بين ما إذا كفر عن الأول فتجب الكفارة بالثاني وبين عدمه ؟ وجوه : وجه الأول : تعدد المسبب بتعدد السبب ويمكن الخدشة فيه بان من قوله إن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 431 .