الفداء إذا كان في مجلس واحد وان الحاجة إذا زالت ثمّ تجددت تجب كفارة أخرى . والله هو العالم .
الأمر الخامس : المحرم إذا أكل أو لبس ما لا يحل له أكله أو لبسه عالماً عامداً
فإن كان له مقدر شرعي فهو عليه وان لم يكن له مقدر فعليه دم شاة كما صرح به جملة من الأصحاب بل قال في الجواهر ( لا أجد فيه خلافاً ) « 1 » .
والمستند لهم في ذلك صحيح زرارة قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه . . أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو اكل طعاماً لا ينبغي له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمداً فعليه شاة » « 2 » .
نعم يمكن ان يقال : انه لا يشمل لبس الخفين والشمشك ونحوهما مما لا يعد ثوباً وقال في الجواهر : لا ريب انه أحوط بل لعل ذكر الثوب مثال لكل ما يحرم عليه لبسه « 3 » .
أقول : فيمكن ان يقال : ان ذكر الاكل واللبس مثال لكل ما هو محرم على المحرم فالأقوى الاقتصار في الحكم بوجوب شاة على خصوص لبس الثوب والاكل والله هو العالم .
« الأمر السادس : سقوط كفارة غير الصيد عن الجاهل والناسي والمجنون »
تسقط كفارة غير الصيد عن الجاهل والناسي والمجنون ويدل عليه من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : 20 / 438 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 3 ) - جواهر الكلام : 20 / 438 .