مقابل العمرة بل نظره إلى ما يرتكبه المحرم من المحرمات في مناسكه سواء كان في العمرة أو الحج ، فان الظاهر من قوله ( يخرج من حجته ) الخروج من اعماله ومناسكه ، وقد ارتكب محرماً فكلام السائل في الحقيقة مطلق من حيث الحج والعمرة كما أنه مطلق من حيث سبب الدم فعلى ذلك لا بدّ من تقديم الموثق على الصحيحين .
وبعبارة أخرى : السائل يسأل عن الاجزاء والاكتفاء بالذبح في أيّ مكان شاء بمعنى ان التخيير بين مكة ومنى المستفاد من الصحيحين هل يكتفي ويجتزي فيه بالذبح في أي مكان شاء فيكون الموثق ناظراً إلى الصحيحين وحاكماً عليهما وكذلك الحال بالنسبة إلى العمرة المفردة لان المتفاهم ثبوت الحكم لطبيعي العمرة ولا خصوصية لعمرة التمتع ) « 1 » إلى آخر كلامه .
وفيه : ان هذا محتمل لو لم نقل بمقالة العلامة المجلسي من أن الخبر محمول على صورة رجوعه من الحج وعدم امكان بعث الفداء وقد قلنا إن الظاهر منه ذلك .
مضافاً إلى أن هذا الاحتمال بعيد فمن اين نعلم أن سؤال السائل في الموثق كان ناظراً إلى الحكم المذكور في الصحيحين فالتعارض بينهما وبين الموثق باق على حاله فكلتا الطائفتين ساقطتان بالتعارض .
والحاصل ان الامر ينتهى اما إلى الاخذ بالصحيحين والتخيير المذكور فيهما أو طرحهما لعدم العامل بهما والتمسك بالأصل ومقتضاه جواز ذبح فداء غير الصيد للعمرة المفردة وعمرة التمتع في اي مكان شاء .
هذا وقد استدلّ لردّ مذهب المشهور بمفهوم الروايات الواردة في كفارة الصيد
فانّها تدلّ على وجوب نحر ما يجب عليه به أو ذبحه ان كان حاجّاً بمنى وان كان
هامش
( 1 ) - المعتمد : 4 / 282 .