يكفى في ذلك حلق ما يتحقق به مسمى حلق الرأس وعنوانه فإذا حلق رأسه وأبقى في قنته شيئاً تجب عليه الكفارة لصدق العنوان والمسمى دون ما إذا حلق بعضه وأبقى بعضه الآخر .
اللهم الّا ان يقال : ان ذلك تابع لما يستظهر من الدليل فان قلنا إن الظاهر منه ان المحرم حلق تمام الرأس يقال : انه يكفى في تحقق العنوان حلق معظم الرأس وصدق كونه محلوق الرأس وان بقي منه جزء قليلا وأمّا ان قلنا إن الظاهر منه مجرد حلق الرأس وهو صادق على خلق جزء منه كحلق اللحية فإنه صادق على حلق بعضها فيمكن ان يقال : بوجوب الفدية على حلق البعض .
اللهم الا ان يقال : ان المتبادر من حلق الرأس الحلق المتعارف وهو حلق معظمه وما هو مسماه عند العرف ولو قلنا باجمال الحديث فالقدر المتيقن هو مسمى حلق الجميع فلا فدية على الأقل منه للأصل .
[ مسألة 50 ] « لو مس لحيته أو رأسه فوقع منها شيء »
مسألة 50 : قال في الجواهر : ( ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منها شيء أطعم كفاً من الطعام ) كما في النافع والقواعد ومحكى المنتهى والغنية والسرائر بل في المدارك
نسبته إلى قطع الأصحاب بل عن ظاهر التذكرة الاجماع عليه الخ « 1 » .
أقول : روايات المسألة مذكورة في الوسائل منها : صحيح منصور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ؟ قال : يطعم كفاً من طعام أو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 20 / 410